النووي

627

تهذيب الأسماء واللغات

أصحابنا : وتكون إشارته عند الهمزة من قوله : « إلا اللّه » في قوله : « أشهد أن لا إله إلا اللّه » . وأما صلاة التسبيح المعروفة فسميت بذلك لكثرة التسبيح فيها على خلاف العادة في غيرها ، وقد جاء فيها حديث حسن في كتاب الترمذي ( 481 ) وغيره ، وذكرها المحاملي وصاحب « التتمة » وغيرهما من أصحابنا ، وهي سنّة حسنة ، وقد أوضحتها أكمل إيضاح ، وسأزيدها إيضاحا في « شرح المهذب » مبسوطة إن شاء اللّه تعالى . ومعنى سبّوح قدّوس : المبرّأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بالإلهية ، وقدّوس : المطهّر من كل ما لا يليق بالخالق . قال الهروي : وقيل : القدّوس : المبارك ، قال القاضي عياض : وقيل فيه : سبّوحا قدّوسا ، أي : أسبح سبّوحا ، أو أذكر أو أعظّم أو أعبد . والسّباحة ، بكسر السين : العوم في الماء ، يقال : سبح يسبح بفتح الباء فيهما ، واللّه تعالى أعلم . سبط : يقال : شعر سبط بكسر الباء وفتحها ، أي : مسترسل ، وسبط الشعر بكسر الباء يسبط بفتحها سبطا بالفتح أيضا ، ورجل سبط الشعر وسبط بكسر الباء وإسكانها . والسّاباط : سقيفة بين حائطين تحتها طريق أو نحوه ، والجمع : سوابط وساباطات ، وفي الحديث : « أتى سباطة قوم فبال قائما » « 1 » بضم السين وتخفيف الباء ، وهي ملقى الكناسة والتّراب ونحوهما تكون بفناء الدار . وسباط ، بضم السين : اسم الشهر المعروف في أشهر الروم . سبع : قوله في « مختصر المزني » : ويضطبع الطائف حتى يكمل سبعة . اختلفت نسخ « المختصر » فيه ، ففي بعضها : سبعة ، بالباء الموحدة قبل العين ، أي : طوفاته السبعة ، وفي بعضها : سعيه ، بمثناة من تحت بعد العين ، وهي : السّعي بين الصفا والمروة ، وينبني على هذا الخلاف في لفظه اختلاف أصحابنا في أنه يضطبع في الركعتين بعد الطواف أم لا ، فمن قال : بالباء ، قال : إذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع ثم صلّى ثم أعاد الاضطباع للسعي ، ومن قاله بالمثناة ، قال : يستديم الاضطباع في الطواف والصلاة والسعي ، والصحيح عند الأصحاب هو الأول ، وقد أوضحته في « الروضة » ، وأرجو إيضاحه في المناسك . سبغ : قولهم : إن اقتصر في الوضوء على مرة وأسبغ أجزأه ، وإن نقص عن المد والصاع وأسبغ أجزأه . معنى أسبغ : عمّ الأعضاء واستوعبها ، ومنه : ثوب سابغ ، ودرع سابغة . سبق : في الحديث : « لا سبق إلا في خفّ أو حافر أو نصل » « 2 » ، قال الإمام أبو سليمان الخطابي في « معالم السنن » : السّبق بفتح السين والباء : ما يجعل للسابق على سبقه من جعل ونوال ، وأما السّبق بسكون الباء : فهو مصدر سبقت الرجل أسبقه سبقا ، قال : والرواية الصحيحة في هذا الحديث « السّبق » مفتوحة الباء ، يريد أن العطاء والجعل لا يستحق إلا في سباق الخيل والإبل وما في معناهما من النصال وهو الرمي ، هكذا قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه اللّه تعالى : أن الرواية الصحيحة فيه فتح الباء . وقوله في باب المسابقة من « المهذب » : أن

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 224 ) ، ومسلم ( 273 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 2574 ) ، وابن ماجة ( 2878 ) ، والترمذي ( 1700 ) ، والنسائي ( 3585 ) .